تابع :
إِلَى أَنْ بَلَغَ طِفْلِي قَرَابَةً السَّنَةَ وَالنِّصْفَ فَقَدْ لَاحَظَتْ المُرَبِّيَةُ عَلَيْهِ عَلَامَاتٍ تُثِيرُ التَّسَاؤُلَاتِ ؟؟؟؟ وَتَزِيدُ الشَّكَّ وَالحَيْرَةَ!!!! عَلَامَاتُ عَدَمِ الاِسْتِجَابَةِ أَوْ الاِلْتِفَافِ عِنْدَ مُنَادَاتِهِ بِاسْمِهُ "عَبْدالله". لَمْ أُصَدِّقْ مَا سَمِعْتُ, حَتَّى أَعَدْتُ النِّدَاءَ (عَبْدالله.;عبدالله). وَلَكِنَّ لامجيب فَبَدَأْتُ أُصَرِّخُ. مُسْتَنْجِدَةً بِأَفْرَادٍ ذَاكَ العَقْدَ الثَّمِينُ مِنْ أُخُوَّةٍ وَأَبٍ, بِمُتَابَعَةِ حَالَتِهِ, ومناداته مِنْ فَتْرَةٍ لِأُخْرَى, لَإتَأكد مِنْ صِحَّةِ الخَبَرِ, وَقَطِّعْ الشَّكَّ بِاليَقِينِ. فَكَانَ حَقًّا لَا يَلْتَفِتُ لِنَّا أَثْنَاءَ مُنَادَاتِهِ. مِنْ هُنَا دُقَّتْ أَجْرَاسُ الخَطِرِ.
إِلَى أَنْ بَلَغَ طِفْلِي قَرَابَةً السَّنَةَ وَالنِّصْفَ فَقَدْ لَاحَظَتْ المُرَبِّيَةُ عَلَيْهِ عَلَامَاتٍ تُثِيرُ التَّسَاؤُلَاتِ ؟؟؟؟ وَتَزِيدُ الشَّكَّ وَالحَيْرَةَ!!!! عَلَامَاتُ عَدَمِ الاِسْتِجَابَةِ أَوْ الاِلْتِفَافِ عِنْدَ مُنَادَاتِهِ بِاسْمِهُ "عَبْدالله". لَمْ أُصَدِّقْ مَا سَمِعْتُ, حَتَّى أَعَدْتُ النِّدَاءَ (عَبْدالله.;عبدالله). وَلَكِنَّ لامجيب فَبَدَأْتُ أُصَرِّخُ. مُسْتَنْجِدَةً بِأَفْرَادٍ ذَاكَ العَقْدَ الثَّمِينُ مِنْ أُخُوَّةٍ وَأَبٍ, بِمُتَابَعَةِ حَالَتِهِ, ومناداته مِنْ فَتْرَةٍ لِأُخْرَى, لَإتَأكد مِنْ صِحَّةِ الخَبَرِ, وَقَطِّعْ الشَّكَّ بِاليَقِينِ. فَكَانَ حَقًّا لَا يَلْتَفِتُ لِنَّا أَثْنَاءَ مُنَادَاتِهِ. مِنْ هُنَا دُقَّتْ أَجْرَاسُ الخَطِرِ.
رَاوَدَتْنِي
الأَفْكَارُ ..قِلَّتَ: رُبَّمَا المُشْكِلَةُ مَصْدَرُهَا الأُذْنُ,
فَتَوَجَّهَتْ إِلَى طَبِيبِ الأَنْفِ وَالأُذْنِ وَالحَنْجَرَةِ; وَبَعْدَ
الكَشْفِ عَلَيْهِ, أَخْبِرْنِي أَنَّ الأَمْرَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ,
وَأَنَّ عَبْدالله يُعَانِي مِنْ "التَّوَحُّدِ"! لَمْ أُصَدِّقْ مَا
سَمِعَتْ قِلَّتُ هَذَا طِفْلٌ صَغِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَدُّثَ,
وَأَنْكَرْتُ التَّشْخِيصَ, وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ عِنْدَمَا يَكْبُرُ سَوْفَ تَتَحَسَّنُ
لُغَتُهُ. تراجفت يَدَاي وَاِزْدَادَتْ نَبَضَاتٌ قَلِّبِي خَوَّفَا وَقَلِقًا.
طَلَبَ مِنِّي الطَّبِيبَ التَّرَيُّثُ قَلِيلًا; وَأَنْ أَعْمَلَ لَهَ تَخْطِيطٌ
لِلسَّمْعِ وَفَحْصِ الأُذْنِ مُجَدَّدًا.
فَمَا
كَانَ مِنِّي إِلَّا أَنْ أَسْرَعْتُ إِلَى مُسْتَشْفًى خَاصٌّ بِالطَّائِفِ
لِفَحْصِهِ. فَكَانَتْ النَّتِيجَةُ تَجَمُّعَ السَّوَائِلِ فِي الأُذْنِ
الدَّاخِلِيَّةُ, وَعَلَيْهِ قَرَّرَ الطَّبِيبَ وَضْعُ أَنَابِيبَ لِتَصْرِيفِ
السَّوَائِلِ مِنْ دَاخِلِ الأُذْنِ, وَهُوَ فِي عَمَر السَّنَتَيْنِ. أَخَذْنَا
بِالاِسْتِمْرَارِ وَالمُتَابَعَةِ, مِنْ حِينٍ لِآخَرَ فِي عِيَادَةِ الأُذْنِ
حَتَّى أَصْبَحَ عَمْر عَبْدالله ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ, دُونَ تَغَيُّرٍ أَوْ
تَطَوُّرٍ لُغَوِيٌّ; بِالرَغْمِ مِنِّ تَحَسُّنِ حَالَةِ السَّمْعِ لِدِيَةٍ
وَسُقُوطِ الأَنَابِيبِ مِنْ أُذْنِهِ.
أَصْبَحَتْ
فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِي, فاضطررت لِعَرْضِهِ لِأخْصَائِيِّ تَخَاطُبٍ
لِمَعْرِفَةٍ إِنَّ كَانَ هُنَاكَ مُشْكِلَةٌ, فَمَا كَانَ مِنْ الأخْصَائِيِّ
إِلَّا أَنَّ وَضَعْهُ فِي حَضَانَةٍ مَعَ الأَطْفَالِ لِاِكْتِسَابِ مَهَارَةِ
اللُّغَةِ مِنْهُمْ. وَفِيَّ ذَاتُ يَوْمٍ ذَهَبْتُ إِلَى الحَضَانَةِ لِزِيَارَةِ
اِبْنِي تَحَدَّثْتُ مَعَ الأخصائية عَنْ حَالَةِ "عَبْدالله"
فَتَدَرَّجْت بِالحَدِيثِ مَعَي إِلَى أَنَّ وَصْلَتَ بُقُولُهَا (إِنَّهُ
يُعَانِي مِنْ "سِمَاتِ تَوَحُّدٍ" وَلِهَذَا السَّبَبُ لَا يَتَكَلَّمُ
وَلَا يَسْتَجِيبُ لِلأَوَامِرِ:. لَمْ أُصَدِّقْ مَا قُلْتُهُ الأخصائية
فَكَانَتْ صَدْمَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِي, اِنْهَمرْتُ بِعَدِّهَا بِالبُكَاءِ
دَاخِلَ الحَضَانَةِ; اِسْتمر عَبْدالله بِالذَّهَابِ إِلَى الحَضَانَةِ
لِمُدَّةِ عَامٍ كَامِلٌ, وَبِالرَغْمِ مِنْ وُجُودِ أخصائية تَخَاطُبٌ تَضَعُ
لَهُ جَلَسَاتٌ خَاصَّةٌ, لَكِنْ دُونَ تَغَيُّرٍ أَوْ تَحَسُّنِ لَغْوِي
مَلْحُوظٌ!!! كَبَرٍّ عَبْدالله وَأُصْبِحْ الآنَ بِعَمْر (4) سَنَوَاتٍ: كَبُرَ
وَكَبُرَتْ مَعَهُ جَمِيعُ الآمَالَ, كَبُرَ وَالأَيَادِي تَرْتَفِعُ لَهُ
بِتَحَسُّنِ الحَالِ ...
وَيَوْم
بَعْدَ يَوْمٍ أَرَاهُ يَتَغَيَّرُ, تَتَغَيَّرُ حَرَكَاتُهُ دَاخِلَ المَنْزِلِ,
أَخْذٌ يَضْحَكُ فَجْأَةً بِدُونِ سَبَبٍ يُذَكِّرُ!! أُحَاوِلُ أَنْ أَجْذِبَهُ
لِي بِأَيِّ طَرِيقَةِ فبالمناداة تارة وَبِالإِشَارَةِ تارة أُخْرَى. لَكِنَّهُ
فِي عَالَمِ آخَرُ, عَالَمٌ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ, عَالَمٌ سَرَقَ مِنْهُ
طُفُولَته ، فَطِفْلِي: لَا يَحْضُنُنِي كَبَاقِي الأَطْفَالِ الَّذِينَ
يَحْضُنُونَ أُمَّهَاتِهُنَّ, طفلِيٌّ لَا يُحِبُّ أَنْ يَمَسَّ أَحَدَ يَدِهِ
عِنْدَمَا نَذْهَبُ إِلَى السُّوقِ حَتَّى إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَا يَشُدُّ
الاِنْتِبَاهَ مِنْ أَلْعَابٍ أَوْ بَالُونَاتُ زَاهِيَةِ الأَلْوَانُ فَهُوَ لَا
يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ وَلَا يَطْلُبْهَا كَبَاقِي الأَطْفَالِ, وَإِنْ عُدْنَا
إِلَى المَنْزِلِ لَا يَنْظُرُ إِلَي وَإِنْ خَرَجْتُ لَا يَفْتَقِدُ وُجُودِي
هَذِهِ الأَعْرَاضُ أَقْلَقَتْنِي كَثِيرًا, مِمَّا دَفَعَنِي بِالاِتِّصَالِ
لِصَدِيقَةٍ لِي "بِمُسْتَشْفَى الأَطْفَالِ بِ"الطَّائِفِ فأشارت
اِلِي أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَى طَبِيبٍ مُخْتَصٌّ, قِطْعَتُ إِجَازَتُي
وَاِتَّجَهَتْ مِنْ جِدَّة إِلَى الطَّائِفِ لِلطَّبِيبَةِ المُخْتَصَّةِ
بِمُسْتَشْفَى الأَمِيرِ مَنْصُورٌ العَسْكَرِيِّ بِتَارِيخِ 25 / شَعْبَانُ /
1433 ه. عِنْدَمَا رَأَتْهُ الطَّبِيبَةَ وَهُوَ يَتَجَوَّلُ فِي العِيَادَةِ
وَيَقْفِزُ مِنْ فَوْقِ السَّرِيرِ وَيَنْظُرُ مِنْ الشُّبَّاكِ..... تَتَحَدَّثُ
مَعَهُ دُونَ اِسْتِجَابَةٍ مِنْهُ !!!سَأَلْتِنِي عِدَّةَ أَسْئِلَةٍ
فَأَجَبْتِهَا قَالَتْ: (لِلأَسَفِ الشَّدِيدِ عَبْدالله يُعَانِي مِنْ (طَيْفُ
تَوَحُّدٍ).
لَمْ
أَسْتَطِعْ تَقَبُّلَ كَلَامِهَا, هَذِهِ المَرَّةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي يَتِمُّ
تَشْخِيصُهُ بِالتَّوَحُّدِ وَلَكِنَّي أَعْرَضُ عَنْ هَذَا التَّشْخِيصُ;
رُبَّمَا قَلْبٌ أَمْ لَا يَتَحَمَّلَ وَلَا يُصَدَّقُ كُلٌّ مَا يَعْرِفُهُ
أَنَّهُ صَحِيحٌ لَا يُعَانِي مِنْ سَقَمٍ.
صَمْتٌ
طَوِيلْ وَأَنْظَارُ الطَّبِيبَةِ وَوَالِدِهِ فِي ذُهُولٍ مِنِّي?!
صمْت ٌ لَا تَكْتُبْهُ
كَلِمَاتٌ وَلَا تَفْهَمُهُ اللُّغَاتُ.
بَكَيْتُ
وَهَلْ بُكَاءُ القَلْبِ يُجْدِي, أَدْرَكَتْ حِينَهَا كَمْ ضَيَّعَتْ مِنْ
الأَوْقَاتِ وَأَنَا لَمْ أُصَدِّقْ التَّشْخِيصَاتِ المُسَبَّقَةَ لَ
"عَبْدالله". أَخَذَتْ الطَّبِيبَةُ بِيَدَي وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ
عِلَاجَهُ بِيَدَي اللّه تَعَالَى ثُمَّ بِيَدَي قَالَتْ: فِي البِدَايَةِ
لاَبُدَّ لِكَيْ أَنَّ تتقبليه وَتَتقْبَلِي تَصَرُّفَاتِهِ فَإِنَّ قِبْلَتَيْهُ
اِسْتَطَعْتِ أَنْ تُسَاعِدِيهُ وَتُخْرِجِيهُ مَنْ عَالِمَة.

تعليق / سناء محمد الياس
ردحذفدمعت عيني.
أسأل الله ان يشفيه ويرفع عنه الضر وأن يرزق والديه الصبر.
لاشيء مستحل امام قدرة الله عزوجل فثقي بالله وأكثري من الدعاء. فالإمام البخاري كان اعمى وشفيه بدعاء امه
الله يلبسه ثوب الصحه ويشفي جميع مرضانا المسلمين🥺🤍
ردحذفاللهم البسه ثوب الصحة والعافية عاجلا غير اجلا ياأرحم الراحمين..
ردحذفاللهم اشفه اللهم اشفه اللهم اشفه ومرضى المسلمين..اللهم امين
الله يشفيه يارب💕
ردحذفعدم تقبلك للأمر هو ليس اعتراض لامر الله قد يرجع لشعور بداخلك ان يكون ابني طبيعي واسال الله ان يلبسه العافية ..
ردحذفتهاني البقمي ..
الله يكون في عونك ويكتب اجرك ويحفظه لك امجاد الـمالـكـي 💓💓
ردحذف